
دليلك
المخلص إلى تجارة العملات الأجنبية
تصل
المبالغ التي تستثمر وتدار يومياً في سوق تجارة العملات الأجنبية على الانترنت إلى
بلايين الدولارات يومياً. وتتم الصفقات ببساطة عبر وسطاء وصناع السوق. حيث يضع
التجار عروضهم عبر الوسطاء أو السماسرة الذين بدورهم يقومون بالتوفيق بين البائعين
والمشترين لإكمال الصفقة.
تغير
أسعار الصرف
وتتغير
قيم العملات في العادة بينما يظل بعضها مستقراً. وتختلف أسباب التغير في اسعار صرف
العملات ولكن أهمها على الإطلاق ردود الأفعال تجاه أحداث سياسية أو اقتصادية. وهذه
التغيرات يمكن التنبؤ بها في معظم الأحوال ولكنها أيضاً تتأثر بالتدفق العالمي
للأموال. وعلى سبيل المثال إن كانت شركة ما تدير أعمالها من الإمارات العربية المتحدة و
تستورد كميات كبيرة من البضائع المصنعة في الهند، فإنها ستحتاج أن تغير قيمة
الصفقات من العملة التي تمتلكها سواء كانت درهماً أو دولاراً إلى القيمة المكافئة
بالروبية حتى تستطيع الدفع للشركات المصنعة في الهند. عندما يتم هذا الإجراء بالنسبة
لمبالغ هائلة في فترة وجيزة فإنه يرفع الطلب على الروبية الهندية، وكذلك يرفع قيمة
الروبية بالنسبة للدولار أو الدرهم. وهذا لأن عمليات البيع والشراء تتم على
المكشوف مما يخضعها لقانون العرض والطلب الذي يسود حيثما وجدت سوق.
المخاطر
على
الرغم من أن تجارة العملات الأجنبية تبدو
مربحة في المثال السابق لكنها لا تخلو من المخاطر أيضاً، فأسعار صرف العملات
تتذبذب صعوداً وهبوطاً نسبة لعوامل شتى مقارنة بأسعار الأسهم مثلا. والعامل الأهم
للنجاح في تجارة العملات هو اعتماد سياسة محافظة لإدارة المخاطر. وهنالك عدد من
العناصر التي تحدد فعالية إدارة مخاطر تجارة العملات الأجنبية، ولكن الحد الأدنى
دائماً هو الحذر واتباع خطة تجارية محكمة. والتجارة في العملات الأجنبية أصبحت
نشاطاً شائعاً بكثرة في أوساط الأفراد ومستثمري التجزئة، والمؤسسات المالية،
والهيئات التجارية والبنوك. حيث تهدف البنوك ومستثمري التجزئة إلى التربح من هذه
التجارة بينما تسعى الهيئات التجارية الدولية إلى مواصلة وتوسيع مجال أعمالها.
الارباح
ويختلف
مقدار الربح من تجارة العملات الأجنبية من تاجر إلى آخر، بحسب التاجر نفسه ومدى ما
يحوزه من خبرة في المجال. وعموماً فإن الأموال التي يمكن جنيها من هذه التجارة
يعتمد على العملة التي تتم المتاجرة بها، فالعملات بطيئة الحركة أو المستقرة تعتبر
جيدة بالنسبة للمبتدئين والمستثمرين بمبالغ صخمة، بينما تتيح لك العملات سريعة
التغير بالحصول على فرق كبير في التعاملات. وهنا يتوجب عليك التزام جانب الحيطة
والحذر، وحساب كل خطوة بدقة شديدة.
هذا
بالإضافة إلى حجم رأس المال وغيره من العوامل الأخرى التي تحددها شركات الوساطة
التي يتعامل عبرها التاجر مثل حجم الوديعة الإئتمانية والتي تتيح لك التعامل في
صفقات تفوق ما تملكه من رأس المال. وهذا الشيء يعتبر سلاح ذو حدين، فهو قد يجعل
حسابك يتأرجح بين الربح والخسارة خاصة إن كانت المجازفة كبيرة.
تحديد
حجم الأرباح المستهدفة يعود للتاجر نفسه، والذي يجب أن يضع في اعتباره احتمالات
الخسارة وأن هذه التجارة قد لا تكون النشاط الملائم لبعض الناس، فتحقيق النجاح فيها يعتمد على مدى صدق التاجر
مع نفسه، وقابليته للتعلم من أخطائه. ومن
مميزات التجارة في العملات الأجنبية أن أي شخص وبنذر يسير من المال يستطيع أن يخوض
غمارها. بيد أن هنالك خطوات يجب على من ينوي الدخول إلى هذا العالم بالطريقة
الصحيحة أن يتبعها بدقة، فالولوج إلى تجارة الهامش/الفوريكس دون وعي كاف قد يؤدي إلى الفشل الذريع والسريع. وإن كان
هنالك من نجاح في هذ الحالة فسيكون وليد
الصدفة المحضة ولن يستمر طويلاً.
رأس
المال
وتتمثل
الخطوة الأولى في سلم الفوريكس برأس مال التجارة، ولا يستلزم الأمر أن يكون كبيراً
لأنه يمكنك المتاجرة على الهامش، ويتطلب وسيط الفوريكس العادي ما يقارب 500 درهم
إماراتي لفتح حساب وبدء المتاجرة. وإن كنت
تسعى إلى تحقيق أرباح كبيرة قد تحتاج إلى شراء حساب مصغر قيمته تتراوح ما بين 1500
إلى 3000 درهماً وهذا الرقم قد يكون مرتفعاً قليلاً بالنسبة لمقدرات التاجر
المبتديء ولكنه سيسمح بتجارة مريحة خاصة إن تعرضت لبعض الخسارات.
الحساب
التجريبي
فتح
حساب تجريبي يعتبر خطوة أخرى أكثر تقدماً، والحساب التجريبي هو عبارة عن حساب
متاجرة يمكنك معه التحكم بالأموال المودعة وهو على اتصال بالسوق الحقيقي. يمكن أن
تتم التجارة يداً بيد في هذا الحساب وبالتالي فإن أي أرباح أو خسائر تعد حقيقية إن
كان المال المودع في الحساب حقيقياً وليس افتراضياً. أما الحساب الافتراضي فهو
يتيح لك بعض التدريب الذي يكون أقرب إلى الممارسة الفعلية وكل ذلك قبل أن تضع
فلساً واحداً في حسابك، مما يؤهلك للمتاجرة دون التعرض للضغط النفسي الناتج عن
تذبذب الأسعار أو الخوف من الخسارة، وهذا الشيء ضروري في اكتساب مهارة اتخاذ
القرار أثناء الأوقات الصعبة والتي لا غنىً عنها لأي رجل أعمال وليس فقط في مجال
الفوريكس لأن قراراً واحداً يمكنه أن يرفعك إلى سماء المال والأعمال بينما يهبط بك
آخر إلى قاع الخسارة السحيق.
استمرار
التعلم
أما
الغموض الذي يحيط بهذا العالم والذي يستشعره المبتديء فلا يكشفه سوى التعلم
المستمر، وطلب النصيحة من المدربين أو الخبراء وقراءة الكثير من الكتب عن تجارة
العملات الأجنبية هو ما يمكن أن ينقذك على المدى البعيد من الكثير من المخاطر التي
يعج بها هذا السوق الفريد. وكتاجر فسرعان ما يتكون لديك أسلوب خاص وأفكار تجارية
مميزة وفريدة، ولكن في البداية عليك الالتزام بتوجيهات ذوي الخبرة والعلم في
المجال والاستفادة من اقتراحاتهم واستشاراتهم.
وعندما
تبدأ جني الأرباح من حسابك التجريبي، أو الممارسة السليمة لتجارة العملات الأجنبية
لفترة لا تقل عن ستة أشهر، فإنك ستجد أنه من الصعوبة بمكان أن تترك هذه التجارة
بعد أن ذقت حلاوة أرباحها. هذا غير الخبرة بالمجال التي ستكون قد اكتسبتها
بالممارسة والاحتكاك مع الممارسين فضلاً عن متابعة ما يجري على الساحة، مما يخولك
للدخول في هذا المجال بصورة أكثر احترافية عبر العمل الشاق والجاد لا سواه فلا حيل
ولا خدع ستجدي نفعاً في هذه المرحلة الأولية كمحترف للتجارة.
البدء
في التجارة في العملات
إذن
وبعد كل هذه الشهور ستجد أنه من الممكن تحقيق المزيد من الأرباح باستثمار بعض من
وقتك ومواردك في المزيد من التعلم والتدريب على تجارة الفوريكس للمحترفين، وتبدأ
في التجارة الفعلية، وهو ليس بالشيء السهل، خاصة أن المال الذي تتم المتاجرة به
مال حقيقي، لكنك وبالالتزام بما تعلمته أثناء الشهور الماضية من خلال الحساب
التجريبي ستواصل مسيرة جني الأرباح والنجاح في الطريق الذي اخترته لتحقيق بعض
أهدافك المالية أو الشخصية. ولا تنسى في نهاية الأمر من أن تختار الحساب الإسلامي
والذي قد درجت معظم شركات التداول في العملات الأجنبية على تقديمه للمشتركين
المسلمين، وهو يخلو من المعاملات الربوية والفوائد غير الضرورية لصالحك أو لصالح
الوسطاء على حد سواء كما يخلو من ميزة التداول الليلي أو التلقائي، وغير ذلك من
المحرمات في مجال التجارة وفق تعاليم الشريعة الإسلامية.
و سأقدم لكم في هذه المدونة أهم شركات وساطة للفوركس .. الموثوقة .. و الامنة
0 التعليقات: